الشيخ السبحاني

497

رسائل ومقالات

2 . صحيح يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقلت : كيف ترى أن أُهلّ ( أي أحرم ) ؟ فقال : « إن شئت سمّيت ، وإن شئت لم تسمّ شيئاً » فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : « أجمعهما فأقول : لبيك بحجة وعمرة معاً لبيك » . « 1 » ولو كانت حقيقة الإحرام هي التوطين لجاء ذكره فيهما خصوصاً في الرواية الأُولى . وربّما يورد على هذا القول باستلزامه الدور قائلًا بأنّه لا يعقل أخذ هذه المنهيات والمحرمات في معنى الإحرام وإلّا لزم الدور ، لأنّ حرمة هذه المحرمات متوقّفة على الإحرام ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر كون الإحرام متوقّفاً على حرمة المحرمات ، وبعبارة أُخرى : صيرورته محرماً تتوقّف على كون المحرمات محرمة عليه وتحريمها متوقف على كونه محرماً . « 2 » يلاحظ عليه : بأنّ الإحرام وتوطين النفس على تحريم المنهيات ، يتوقّف على تحريم هذه الأُمور في لسان الدليل . وإن شئت قلت : يتوقّف على التحريم الإنشائي ، لأنّ الحكم الشرعي لا يوصف بالفعلية إلّا بعد وجود الموضوع ، أي كون الشخص محرماً . والمفروض انّه مريد للإحرام ، لا متلبس به ، والتحريم الفعلي يتوقف على الإحرام وتوطين النفس وإعلامه بالتلبية . 3 . إدخال نفسه في حرمة اللَّه بسبب التلبية الإحرام عبارة عن إدخال النفس في حرمة اللَّه ، غاية الأمر إنّما يدخل في

--> ( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) . المعتمد : 2 / 483 .